لطالما كان نادي رجاء أكادير رمزًا لكرة القدم المحلية، حيث أسهم في تخريج العديد من المواهب وساهم في إغناء المشهد الكروي بمدينة الانبعاث. غير أن الواقع اليوم يعكس صورة مغايرة تمامًا، إذ يعيش النادي وضعًا صعبًا يهدد بتلاشي تاريخه العريق.
### **تاريخ عريق وماضٍ مشرق**
تأسس نادي رجاء أكادير في عام 1961، وكان في مقدمة الفرق التي رفعت راية كرة القدم بسوس، حيث استطاع أن يحجز مكانه ضمن الكبار خلال فترات متفرقة من مسيرته. إلا أن أبرز محطاته كانت في السبعينيات عندما توج بلقب البطولة الجهوية وصعد إلى القسم الوطني الأول سنة 1973، ما جعله آنذاك منافسًا قويًا على الساحة الوطنية.
### **أزمات متلاحقة وتراجع مخيف**
لكن النادي، الذي كان مصدر فخر لجماهيره، لم يسلم من الأزمات الإدارية والمالية، ما أدى إلى تراجع مستواه بشكل ملحوظ. سوء التسيير وانعدام الدعم المالي جعلاه يعاني في الأقسام الدنيا، وبدل أن يكون مشروعًا رياضيًا ناجحًا، أصبح عبئًا على المدينة بسبب الإهمال الذي يطوقه من كل جانب.
ويعاني الفريق حاليًا من مشاكل متعددة، أبرزها عدم توفره على موارد مالية مستقرة، ما جعله عاجزًا عن المنافسة بالشكل المطلوب. كما أن غياب رؤية واضحة للنهوض به يثير قلق محبيه، الذين باتوا يخشون أن يصبح النادي مجرد ذكرى من الماضي.
الأمل في الإنقاذ
رغم الوضع الكارثي، لا تزال هناك محاولات لإعادة رجاء أكادير إلى الواجهة، حيث يعوّل بعض الفاعلين الرياضيين بالمدينة على استقطاب مستثمرين وشركاء لدعم الفريق وإخراجه من أزمته. كما تُطرح تساؤلات حول دور السلطات المحلية والمجالس المنتخبة في إنقاذ هذا الصرح الرياضي قبل فوات الأوان.
فهل تتحرك الجهات المعنية لإنقاذ ما يمكن إنقاذه؟ أم أن النادي سيظل غارقًا في الأزمات إلى أن يختفي من المشهد الكروي بشكل نهائي؟ الأيام المقبلة وحدها ستكشف مصير هذا الفريق العريق.
التعليقات 0